ابن أبي شيبة الكوفي
266
المصنف
ستة آلاف ، ثم التقى القوم ، فكان أول قتيل طلحة وكعب بن سور معه المصحف ، يذكر هؤلاء وهؤلاء حتى قتل بينهم ، وبلغ الزبير صفوان من البصرة بمكان الفارسية منكم ، فلقيه النفر : رجل من مجاشع ، فقال : أين تذهب يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى فأنت في ذمتي ، لا يوصل إليك ، فأقبل معه ، فأتي انسان الأحنف فقال : هذا الزبير قد لحق صفوان ، قال : [ فما . . . ] جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم : حواجب بعض بالسيوف ، ثم لحق بنيه وأهله ، قال : فسمعه عمير بن جرموز وغواه من غواه بني تميم وفضالة بن حابس ونفيع فركبوا في طلبه فلقوه مع النفر ، فأتاه عمير بن جرموز من خلفه وهو على فرس له ضعينة ، فطعنه طعنة خفيفة ، وحمل عليه الزبير وهو على فرس له " ذو الحمار " حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبه يا نفيع ! يا فضالة ! فحملوا عليه حتى قتلوه . ( 97 ) حدثنا ابن إدريس عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال : ما زح النبي صلى الله عليه وسلم أبا قتادة فقال : " لا حرن جمتك فقال له : ولك مكانها أسر ، فقال له بعد ذلك : أكرمها ، فكان يتخذ لها السد . ( 98 ) حدثنا وكيع عن مسعر عن أبي بكر بن حفص عن الحسن بن الحسن أن عبد الله بن جعفر زوج ابنته فخلا بها فقال لها : إذا نزل بك الموت أو أمر من أمور الدنيا فظيع فاستقبليه بأن تقولي : لا إله إلا الله الحكيم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين ، قال الحسن بن الحسن : فبعث إلى الحجاج فقلتهن ، فلما مثلت بين يديه قال : لقد بعثت إليك وأنا أريد أن أضرب عنقك ، ولقد صرت وما من أحد أكرم علي منك سلني حاجتك . ( 99 ) حدثنا أبو أسامة عن نافع عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة قال : قال : الزبير لعبيد بن عمير كلم هؤلاء لأهل الشام - رجاء أن يردهم ذاك ، فسمع ذلك الحجاج فأرسل إليهم : ارفعوا أصواتكم ، قال : قال الزبير : فلا تسمعوا منه شيئا ، فقال عبيد : ويحكم ! لا تكونوا كالذين قالوا : { لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون } .
--> ( 1 / 97 ) لا حرن جمتك : لا حلقن شعرك . السد : غطاء للرأس . ( 1 / 99 ) سورة فصلت من الآية ( 26 )